عندنا ، فالخلوف عند الله أطيب .
واعلم أن الله عز وجل ينظر إلى قصد الفاعل ، فإذا كان صحيحا أحب ما يحدث منه وإن كان مكروها عند الخلق كالخلوف في الصوم ، والنوم في التهجد ، والدم في حق الشهيد .
1484 / 1805 - وفي الحديث الحادي عشر : أصيب رجل في عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في ثمار ابتاعها ، فكثر دينه ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « تصدقوا عليه » فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال لغرمائه : « خذوا ما وجدتم ، فليس لكم إلا ذلك » ( 1 ) .
ربما توهم متوهم أن معنى قوله : « ليس لكم إلا ذلك » أن ما وجدوه وإن لم يف بأموالهم هو قدر ما يجب لهم ، وليس كذلك ، وإنما المعنى : ليس لكم الآن إلا ما وجدتم ويبقى من الديون في ذمته إلى حين يساره . واختلفت الرواية عن أحمد في المفلس إذا بقي عليه دين وكان ذا صناعة ، هل يجبره الحاكم على إيجار نفسه ؟ فروي عنه : يجبره ، وروي : لا يجبره ، كقول الأكثرين ( 2 ) .
1485 / 1806 - وفي الحديث الثاني عشر : ذكر قراءة أسيد بن حضير ، ونزول الملائكة إليه ( 3 ) وقد سبق في مسند أسيد ( 4 ) .
والمربد : الموضع الذي يجمع فيه تمر النخل عند الجداد .
هامش
( 1 ) مسلم ( 1556 ) .
( 2 ) « المغني » ( 6 / 581 ) .
( 3 ) مسلم ( 796 ) .
( 4 ) الحديث ( 593 ) .