تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أضاعف جزاءه إلى ما لا يعلمه غيري ، ويشهد له قوله : « وأنا أجزي به » وفي حديث أبي هريرة : « كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله تعالى : إلا الصوم فإنه لي ، وأنا أجزي به » ( 1 ) والرابع : أن جميع العبادات تظهر ، وقل أن يسلم الظاهر من شوب ، ولهذا قال : « كل عمل ابن آدم له » والمعنى : لنفسه فيه حظ لظهوره ، والناس يثنون عليه بعبادته الظاهرة ، والصوم باطن فهو سليم . والخامس : أن المعنى أن الاستغناء عن المطعم والمشرب صفتي ، فكأن الصائم تقرب إلى الله عز وجل بما يشبه صفته ولا شبه ( 2 ) . وقوله : « إذا أفطر فرح » هذا فرح الطبع ، فأما العقل فإنه يفرح بتمام صومه وسلامته من الآفات . وأما الخلوف فهو تغير ريح الفم ، يقال : خلف فمه يخلف خلوفا . وكثير من أصحاب الحديث يقولون : ولخلوف بفتح الخاء ؛ وهو غلط ؛ لأن الخلوف هو الذي بعد وتخلف ( 3 ) ، قال النمر بن تولب : جزى الله عني جمرة ابنة نوفل * جزاء خلوف بالأمانة كاذب ( 4 ) وذكر المسك تشبيه لنا بما نعقل ، فكما أن المسك طيب الريح
هامش
( 1 ) مسلم ( 1151 ) . ( 2 ) ينظر « الفتح » ( 4 / 107 ) وسقط من غ ( فكأن . . صفته ) . ( 3 ) ينظر « اللسان » - خلف ، و « الفتح » ( 4 / 105 ) . ( 4 ) « ديوان النمر » ( 38 ) . وفيه « جزاء مغل » . ومثله في « الحيوان » ( 1 / 15 ) ، و « عيون الأخبار » ( 3 / 14 ) ، و « التهذيب » ( 16 / 92 ) ، و « الصحاح » و « اللسان - غل » .