تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
في تلقين الميت هذه الكلمة ستة أوجه : أحدها : أنها أول ما يلزمه النطق به في بداية التكليف فأراد أن تكون خاتمة الأقوال . والثاني : أنه إن كان قالها في زمن السلامة شاكا في صحتها أو غافلا عن مضمونها ، فعند الموت يحضر قلبه فينطق بها بيقين . والثالث : أن الأعمال بطلت بقوة المرض ، فلم يبق إلا الأقوال ، وهي أفضل الأقوال . والرابع : أن الأعمال بخواتيمها ، وهي أشرف ما ختم به . والخامس : ليقر المؤمن في زمن الشدة بما كان مقرا به في زمن السلامة والعافية ، ومثله ابتلاء منكر ونكير . والسادس : أن هذه الكلمة كانت عاصمة في الدنيا من عذابها ، فأمر بقولها عند استقبال الآخرة لينجى من عذابها . ويستحب أن تكون آخر كلام المريض ، فإن لقنها ثم تكلم بعدها أعيدت عليه لتكون آخر كلامه ، وإن ثقل عليه النطق فكررت عليه ثلاثا فلم يطق النطق لم تكرر عليه ، فكان اعتقاده قائما مقام النطق . 1480 / 1801 - وفي الحديث السابع : « مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأتمها إلا لبنة » ( 1 ) قد تقدم بيانه في مسند جابر بن عبد الله ( 2 ) . 1481 / 1802 - وفي الحديث الثامن : « احتجت الجنة والنار ، فقالت النار : في الجبارون والمتكبرون . وقالت الجنة : في ضعاف الناس ومساكينهم » ( 3 ) . المتكبر : الذي يحتقر الناس ويعظم نفسه .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2286 ) . ( 2 ) الحديث ( 1301 ) . ( 3 ) مسلم ( 2847 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 164 | ابن الجوزي / علي حسين البواب