تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والنصيف في غير هذا : الخمار ، كقوله عليه السلام في الحور العين : « ولنصيف إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها » ( 1 ) . فإن قال قائل : لمن خاطب ؟ إن كان خاطب أصحابه فكيف يقول : « يا أصحابي » ، « ولا تسبوا أصحابي » وإن كان خاطب التابعين فما وجدوا بعد . فالجواب : أنه يحتمل الأمرين ، فإن كان خاطب أصحابه فالخطاب للمتأخرين منهم ، فأعلمهم أنهم لن يبلغوا مرتبة المتقدمين ، كما قال في حق أبي بكر : « قلتم : كذبت ، وقال : صدقت ، فهل أنتم تاركو صاحبي » ( 2 ) . ويكشف هذا قوله تعالى : * ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح ) * [ الحديد : 10 ] وإن كان قال لمن سيأتي فعلى معنى : بلغوا من يأتي ، ويوضحه قوله تعالى : * ( لأنذركم به ومن بلغ ) * [ الأنعام : 19 ] . 1460 / 1768 - وفي الحديث السادس والثلاثين : كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب ، فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال : أرى مدا من هذا يعدل مدين ( 3 ) . وقد ذكرنا قدر الصاع في مسند ابن عمر ، وذكرنا هناك أنه لا يجزئ أقل من صاع من أي الأجناس المخرجة كان . وقال أبو حنيفة : يجزئ نصف صاع بر ، وهو المراد بقول أبي سعيد : فلما جاء معاوية وجاءت السمراء ، يعني الحنطة ، قال : أرى مدا من هذا - يعني الحنطة -
هامش
( 1 ) البخاري ( 2796 ) ، و « غريب أبي عبيد » ( 2 / 166 ) . ( 2 ) البخاري ( 4640 ) . ( 3 ) البخاري ( 1505 ) ، ومسلم ( 985 ) .