1458 / 1766 - وفي الحديث الرابع والثلاثين : « يقول الله تعالى يوم القيامة : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك ، فينادي : إن الله أمرك أن تخرج بعثا إلى النار . . . فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد » ( 1 ) .
قوله : « لبيك وسعديك » قد تقدم تفسيره في مسند علي عليه السلام ( 2 ) .
والبعث : الذين يبعثون .
والحامل : الحبلى . وقد فرقوا بين حملها في البطن ، وحملها على الرأس والظهر ، فقالوا ها هنا : حامل ، وهناك : حاملة .
فإن قيل : فهل يبقى حامل يوم القيامة ؟ فالجواب : أنه لو حضرت حامل حينئذ لوضعت ، ولو حضر مولود يعقل أهوال القيامة لشاب .
وأما ( يأجوج ومأجوج ) فهما اسمان أعجميان . وقد قرأ عاصم بهمزهما ( 3 ) . قال الليث : الهمز لغة رديئة ( 4 ) . قال ابن عباس : يأجوج رجل ، ومأجوج رجل ، وهما ابنا يافث بن نوح ، فيأجوج ومأجوج عشرة أجزاء وولد آدم كلهم جزء ، وهم شبر وشبران وثلاثة أشبار . وقال علي عليه السلام : منهم من طوله شبر ، ومنهم من هو مفرط في الطول . وقال السدي : الترك سرية من يأجوج ومأجوج ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 3348 ) ، ومسلم ( 222 ) .
( 2 ) الحديث ( 132 ) .
( 3 ) وقرأ سائر السبعة بغير همز . « السبعة » ( 399 ) ، و « الكشف » ( 2 / 76 ) .
( 4 ) في « العين » ( 6 / 198 ) إشارة إلى أن يأجوج ومأجوج يهمزان ولا يهمزان ، وليس فيه إشارة إلى رداءة الهمز .