تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
1456 / 1764 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : « إذا أعجلت أو قحطت فلا غسل عليك ، عليك الوضوء » وفي لفظ : « إنما الماء من الماء » ( 1 ) . أصحاب الحديث يقولون : أو قحطت بفتح القاف ، وقال لنا أبو محمد الخشاب : الصواب ضم القاف ، والمعنى : لم ينزل . قال ابن فارس : يقال : أقحط الرجل : إذا خالط أهله ولم ينزل . والقحط : احتباس المطر ( 2 ) . وهذا كان في أول الإسلام ، ثم نسخ على ما بيناه في مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه ( 3 ) . 1457 / 1765 - وفي الحديث الثالث والثلاثين : « يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد : يا أهل الجنة ، فيشرئبون وينظرون ، فيذبح » ( 4 ) . الموت حادث تزول معه الحياة ، ويدل على أنه شيء قوله تعالى : * ( الذي خلق الموت والحياة ) * [ الملك : 2 ] وذلك الحادث يصور في هيئة كبش ، وإنما صور لهم ليعلموا عدم الموت فيما بعد . وقد فسرنا الأملح في مسند أبي بكرة ( 5 ) . ويشرئبون : أي يرفعون رؤوسهم لرؤيته ، يقال : اشرأب يشرئب : إذا ارتفع وعلا .
هامش
( 1 ) البخاري ( 180 ) ، ومسلم ( 343 ) . ( 2 ) « المقاييس » ( 2 / 60 ) . ( 3 ) الحديث ( 93 ) . ( 4 ) البخاري ( 4730 ) ، ومسلم ( 2849 ) . ( 5 ) الحديث ( 474 ) .