1456 / 1764 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : « إذا أعجلت أو قحطت فلا غسل عليك ، عليك الوضوء » وفي لفظ : « إنما الماء من الماء » ( 1 ) .
أصحاب الحديث يقولون : أو قحطت بفتح القاف ، وقال لنا أبو محمد الخشاب : الصواب ضم القاف ، والمعنى : لم ينزل . قال ابن فارس : يقال : أقحط الرجل : إذا خالط أهله ولم ينزل .
والقحط : احتباس المطر ( 2 ) . وهذا كان في أول الإسلام ، ثم نسخ على ما بيناه في مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه ( 3 ) .
1457 / 1765 - وفي الحديث الثالث والثلاثين : « يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد : يا أهل الجنة ، فيشرئبون وينظرون ، فيذبح » ( 4 ) .
الموت حادث تزول معه الحياة ، ويدل على أنه شيء قوله تعالى : * ( الذي خلق الموت والحياة ) * [ الملك : 2 ] وذلك الحادث يصور في هيئة كبش ، وإنما صور لهم ليعلموا عدم الموت فيما بعد .
وقد فسرنا الأملح في مسند أبي بكرة ( 5 ) .
ويشرئبون : أي يرفعون رؤوسهم لرؤيته ، يقال : اشرأب يشرئب : إذا ارتفع وعلا .
هامش
( 1 ) البخاري ( 180 ) ، ومسلم ( 343 ) .
( 2 ) « المقاييس » ( 2 / 60 ) .
( 3 ) الحديث ( 93 ) .
( 4 ) البخاري ( 4730 ) ، ومسلم ( 2849 ) .
( 5 ) الحديث ( 474 ) .