ذلك العبد ما عند الله » فبكى أبو بكر ( 1 ) .
هذا الحديث هذا قد دل على فطنة أبي بكر ، إذ علم أن المخير هو رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وباقي الحديث قد بيناه في مسند ابن عباس ( 2 ) .
1454 / 1762 - وفي الحديث الثلاثين : قال النساء للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : غلبنا عليك الرجال ، فاجعل لنا يوما . فوعدهن يوما لقيهن فيه ، فوعظهن وأمرهن ( 3 ) .
كان النساء في ذلك الزمن يطلبن الخير ويقصدن الأجر ، ويصلين مع الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] جماعة ، وكان مثل الرسول واعظهن ، فصلح أن يجعل لهن يوما .
فأما ما أحدث القصاص من جمع النساء والرجال فإنه من البدع التي تجري فيها العجائب ، من اختلاط النساء بالرجال ، ورفع النساء أصواتهن بالصياح والنواح إلى غير ذلك . فأما إذا حضرت امرأة مجلس خير في خفية ، غير متزينة ، وخرجت بإذن زوجها ، وتباعدت عن الرجال ، وقصدت العمل بما يقال لا التنزه ، كان الأمر قريبا مع الخطر ، وإنما أجزنا مثل هذا لأن البعد عن سماع التذكير يقوي الغفلة ، فينسي الآخرة بمرة . وينبغي للمذكر أن يحث على الواجبات ، وينهى عن المحظورات ، ويذكر ما ينفع العوام وما يحتاج إليه الجهال في دينهم ، وهيهات ، ما أقل هذا اليوم ، إنما شغل القصاص اليوم
هامش
( 1 ) البخاري ( 466 ) ، ومسلم ( 2382 ) .
( 2 ) هو قوله : « لو كنت متخذا خليلا . . . » الحديث ( 962 ) وأحال فيه على مسند ابن مسعود ( 283 ) .
( 3 ) البخاري ( 101 ) ، ومسلم ( 2633 ) .