ذكر إزليخا ويوسف ، وموسى والجبل ، وإنشاد الغزل ، فيكون الضرر بذلك أقوى من النفع .
وفي هذا الحديث : « ما منكن امرأة تقدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث » يريد بلوغ الحلم ، وكأنه بلغ إلى زمان إذا حلف فيه حنث . وإنما اشترط الصغر لأن الرحمة للصغار أكثر ، والمحبة لهم أوفر ، وشفقة الأم أوفى من شفقة الأب ، فذكر للنساء ما هو أخص بهن من فراق المحبوب .
1455 / 1763 - وفي الحديث الحادي والثلاثين : « إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه ، وليدرأه ما استطاع ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان » ( 1 ) .
الدرء : الدفع ، وهذا يستعمل في أول المنع . فإن أبى المجتاز كان للمصلي دفعه بالعنف .
وقوله : « فإنما هو شيطان » قال أبو سليمان الخطابي : المعنى أن الشيطان يحمله على ذلك ( 2 ) . وهذا إذا كان المصلي يصلي إلى سترة .
وفي اللفظ الذي أخرجه البخاري : « إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره » ( 3 ) فأما إذا لم يكن سترة فليس له دفع الجائز بين يديه ، مع أن الجائز منهي عن الجواز .
وقد دل هذا الحديث على أن العمل القليل لا يقطع الصلاة .
هامش
( 1 ) « البخاري » ( 509 ) ، و « مسلم » ( 505 ) .
( 2 ) « الأعلام » ( 420 ) .
( 3 ) وهو في البخاري ، ومسلم - السابقين .