الأعراب على اسم صلاتكم . ألا إنها العشاء في كتاب الله . وهم يعتمون بحلاب الإبل » ( 1 ) .
العشاء : أول ظلام الليل ، وذلك يكون من حين غيبوبة الشفق .
قال الخليل : العتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق ، وعتم القوم : ساروا في ذلك الوقت ( 2 ) . فعلى هذا يكون المكروه تغيير الاسم ، ولذلك قال : « إنها العشاء في كتاب الله تعالى » يشير إلى قوله تعالى : * ( ومن بعد صلاة العشاء ) * [ النور : 58 ] وقال ابن قتيبة : يعتمون . من عتم الليل وعتمته : ظلامه . يقال : قد عتم الليل يعتم ، وأعتم الناس : دخلوا في ظلمة الليل ، وإنما سميت عتمة باسم عتمة الليل وهي ظلامه ، فكأنه قال : إنما يقع هذا الاسم على حلاب الإبل لا على الصلاة ( 3 ) .
قال الأزهري : معنى الحديث لا يغرنكم فعلهم هذا عن صلاتكم فتؤخروها ، ولكن صلوها إذا كان وقتها ( 4 ) . وقد سبق في مسند عبد الله ابن مغفل : « لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب » ( 5 ) .
فيجمع الحديثان الصلاتين جميعا .
1242 / 1517 - وفي الحديث السادس والعشرين : دخل ابن عمر على ابن عامر يعوده فقال : ألا تدعو لي ، فقال : سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : « لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول »
هامش
( 1 ) مسلم ( 644 ) .
( 2 ) « العين » ( 2 / 82 ) . وزاد الخليل : وأعتموا : إذا صاروا في ذلك الوقت .
( 3 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 142 ) .
( 4 ) « التهذيب » ( 2 / 288 ) ، و « الزاهر » للأزهري ( 72 ) ، مع اختلاف .
( 5 ) الحديث ( 472 ) .