وكنت على البصرة ( 1 ) .
ابن عامر اسمه عبد الله ، وهو مذكور في الصحابة ، وقد ذكر في الصحابة رجلان اسم كل واحد منهما عبد الله بن عامر ، فلا بد من بيان هذا من هذا :
أحدهما : عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك العدوي ، ولد على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فبلغ خمس سنين أو ست سنين ، وتوفي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وقد روي أنه سمع من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وروى عنه ، ولا يصح . قال أبو عبد الله الحاكم : ولد في زمن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولم يسمع منه ( 2 ) .
والثاني : عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، ولد بمكة بعد الهجرة بأربع سنين ، فلما قدم سول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مكة في عمرة القضاء سنة سبع حمل إليه وهو ابن ثلاث سنين ، فحنكه ، فتلمظ وتئاءب ، وتفل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في فيه ، فله رؤية للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] . فلما ولي عثمان الخلافة ولاه البصرة ؛ لأنه كان ابن خال عثمان ؛ لأن أم عثمان أروى بنت كريز ، فكان يوم ولاه ابن خمس وعشرين سنة . ثم ولاه معاوية بعد عثمان البصرة أيضا ، وهو الذي جرت له هذه القصة مع ابن عمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسلم ( 224 ) .
( 2 ) في المصادر - عدا « الطبقات » ( 5 / 5 ) - « ابن ربيعة بن كعب بن مالك » ينظر « الاستيعاب » ( 2 / 349 ) ، و « السير » ( 3 / 521 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 320 ) .
( 3 ) « الطبقات » ( 5 / 32 ) ، و « الاستيعاب » ( 2 / 351 ) ، و « السير » ( 3 / 18 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 61 ) .