فإنه لا يعتبر النصاب في المعشرات أخذا بظاهر هذا الحديث ( 1 ) .
1178 / 1412 - وفي الحديث الثاني : « إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس » ( 2 ) .
قوله : « إنما بقاؤكم » إشارة إلى قرب القيامة وقلة ما بقي من الدنيا . فأما « التوراة » فكان الفراء يجعلها من روى الزند يري : إذا خرجت ناره ، وأوريته ، يريد أنها ضياء . قال ابن قتيبة : وفيه لغة أخرى : وري يري ، ويقال : وريت لك زنادي ( 3 ) .
قال الفراء : « والإنجيل » من نجلت الشيء : إذا أخرجته ، وولد الرجل نجله ، كأنه هو استخرجه . ويقال : قبح الله ناجليه : أي والديه ، وقيل للماء يظهر من النز : نجل ، يقال : قد استنجل الوادي .
وإنجيل « إفعيل » من ذلك ، كأن الله أظهر به عافيا من الحق دارسا ( 4 ) .
وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : الإنجيل أعجمي معرب ، قال : وقال بعضهم : إن كان عربيا فاشتقاقه من النجل : وهو ظهور الماء على وجه الأرض واتساعه . ونجلت الشيء : إذا استخرجته وأظهرته . فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم . قال : وقيل : هو « إفعيل » من النجل ، وهو الأصل ، فالإنجيل أصل لعلوم وحكم ( 5 ) .
فأما « القرآن » فقال ابن قتيبة : هو من قولك : ما قرأت الناقة
هامش
( 1 ) « البدائع » ( 2 / 59 ) ، و « المغني » ( 4 / 161 ) .
( 2 ) البخاري ( 557 ) .
( 3 ) لم يذكر ابن قتيبة في « تفسير غريب القرآن » ( 36 ) إلا ورى يري . وينظر رأي الفراء في « التوراة » في « الزاهر » ( 1 / 168 ) . وفي « اللسان » ورى كوعي وولي .
( 4 ) « تفسير غريب القرآن » ( 36 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 168 ) .
( 5 ) « المعرب » ( 18 ) .