تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
التي علت وقت العطاء على يد السائل هي العالية في باب الفضل . وقد زعم قوم مالوا إلى الترفه : أن اليد العليا هي الآخذة ، والسفلى هي المعطية . قال ابن قتيبة : ولا أرى هؤلاء إلا قوما استطابوا السؤال ، فهم يحتجون للدناءة ، والناس إنما يعلون بالمعروف والعطايا لا بالأخذ والسؤال ، والمعالي للصانعين لا للمصطنع إليهم . 1126 / 1352 - وفي الحديث الثاني عشر [ بعد المائة ] : « اللهم ارحم المحلقين » قالوا : والمقصرين يا رسول الله . قال : « اللهم ارحم المحلقين » قالوا : والمقصرين يا رسول الله . قال : « والمقصرين » ( 1 ) . إنما قدم المحلقين لأنه عليه السلام حلق رأسه فحلق قوم وقصر قوم ، فقدم من وافقه . فإن قيل : فما وجه تركهم الموافقة له ؟ فقد أجاب الخطابي فقال : كانت عادة أكثر العرب اتخاذ الشعر على الرؤوس وتوفيره وتزيينه ، وكان التحليق فيهم قليلا ، وكانوا يرون ذلك نوعا من الشهرة ، وكان يشق عليهم الحلاق ، فمالوا إلى التقصير ( 2 ) . وفي هذا الحديث أن ذلك كان في حجة الوداع . 1127 / 1353 - وفي الحديث الثالث عشر بعد المائة : كان إذا قفل من عزو أو حج أو عمرة وافى على ثنية أو فدفد يكبر على كل شرف ثلاثا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1727 ) ، ومسلم ( 1301 ) . ( 2 ) « الأعلام » ( 2 / 900 ) . ( 3 ) البخاري ( 1797 ) ، ومسلم ( 1344 ) .