تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
البيع غير المساومة . والثاني : أن ذلك يسقط فائدة التخصيص بالبيع ؛ فإن السوم في كل العقد ، ويثبت به الخيار . وحملهم على حالة التواجب لا يصح ؛ لأنهما لا يسميان متبايعين إلا على وجه التجوز . وحملهم التفرق على الأقوال غلط من وجهين : أحدهما : أن هذا الحديث مفسر في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ما لم يفترقا عن مكانهما ، وهذا الذي عقله ابن عمر راوي الحديث ؛ فإنه كان يمشي بعد العقد . والثاني : أنه ألفاظ الصحاح كلها : « ما لم يتفرقا » وقد فرق اللغويون بين يتفرقا ويفترقا بالكلام . وقوله : إلا بيع الخيار . معناه أن يخيره قبل التفرق وهما بعد في المجلس ، فيقول : اختر . 1121 / 1346 - وفي الحديث السادس بعد المائة : « إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه » ( 1 ) . قبل وجهه : ما يقابله . ومثله : حيال وجهه . وقوله : « ولا يتنخمن » التنخم والبصاق متقاربان ؛ لأن البصاق من أدنى الفم ، والتنخم من النخامة وهي من أقصى الفم . وإنما قال هذا لأنه قد جعلت القبلة على هيئة سدد ( 2 ) الملوك ، فلزمها احترامها لهذا المعنى . 1122 / 1347 - وفي الحديث السابع بعد المائة : « صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة » وفي لفظ « ببضع » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 406 ) ، ومسلم ( 547 ) . ( 2 ) في خ « سرر » وهما متقاربان . ( 3 ) البخاري ( 645 ) ، ومسلم ( 650 ) .