1118 / 1343 - وفي الحديث الثالث بعد المائة : نذرت أن أعتكف ( 1 ) . وقد سبق في مسند عمر ( 2 ) .
1119 / 1344 - وفي الحديث الرابع بعد المائة : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أفاض يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى ( 3 ) .
أفاض بمعنى دفع . فكأنه مضى إلى مكة وطاف بالبيت ثم رجع إلى منى .
1120 / 1345 - وفي الحديث الخامس بعد المائة : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر » ( 4 ) .
اعلم أن الشرع لما علم أن العقود في الغالب تقع بغتة من غير ترو ولا فكر ، وأنه ربما ندم أحد المبتاعين بعد الفوات ، جعل المجلس حد التروي والنظر .
وهذا الحديث نص في ثبوت خيار المجلس ، وبه قال أحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة مالك : ليس خيار المجلس بثابت ( 5 ) . وقد اعترضوا على هذا الحديث من خمسة أوجه : أحدها : أنهم قالوا :
يرويه مالك ومذهبه على خلافه ، ورأي الراوي مقدم على روايته ؛ لأن رأيه يشعر بالطعن فيما روى . والثاني : أنه خبر واحد فيما تعم به البلوى ، فلا يقبل . والثالث : أنه يخالف قياس الأصول ؛ لأن عقود
هامش
( 1 ) البخاري ( 2023 ) . ومسلم ( 1656 ) .
( 2 ) الحديث ( 23 ) .
( 3 ) البخاري ( 1732 ) ، ومسلم ( 1308 ) .
( 4 ) البخاري ( 2107 ) . ومسلم ( 1531 ) .
( 5 ) ينظر « التمهيد » ( 14 / 8 ) ، و « المغني » ( 6 / 10 ) وما بعدهما .