العقد ؟ على وجهين : أحدهما : يصح ، وهو قول أبي حنيفة .
والثاني : يبطل ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
1107 / 1327 - وفي الحديث السابع والثمانين : « أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهم ( 2 ) .
المراد بالنفل الأنفال : وهي الغنائم ، قال أبو سليمان الخطابي :
في هذا بيان أن الفارس يأخذ ثلاثة أسهم : سهما باسم نفسه ، وسهمين باسم فرسه ، وذلك لما يلزمه من المؤنة للفرس . فأما ما جاء في الحديث : « للفارس سهمان » ( 3 ) فإنهما سهما فرسه ، وسهمه لنفسه ثابت ، والمجمل يرد إلى المفسر ( 4 ) .
1108 / 1330 - وفي الحديث التسعين : نهى عن الشغار . وفي لفظ حديث مالك : نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته الرجل على أن يزوجه ابنته وليس بينهما صداق . فقد درج هذا في الحديث وليس من كلام رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، إنما هو قول مالك ، أعني تفسير الشغار . وفي رواية : أن نافعا فسره أيضا ( 5 ) .
واعلم أن صفة الشغار ما ذكرنا ، وهو أن يقول : زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك بغير صداق . وقال الشافعي : هذه صفته ، وفيها
هامش
( 1 ) ينظر « التمهيد » ( 14 / 81 ) ، و « البدائع » ( 13 / 404 ) ، و « الفتاوى » ( 32 / 224 ، 250 ) ، و « المغني » ( 13 / 404 ) و « تكملة المجموع » ( 15 / 128 ) .
( 2 ) البخاري ( 2863 ) ، ومسلم ( 1762 ) .
( 3 ) أبو داود ( 2736 ) .
( 4 ) « الأعلام » ( 2 / 1381 ) ، وينظر « الفتح » ( 6 / 68 ) .
( 5 ) البخاري ( 5112 ، 6960 ) ، ومسلم ( 1415 ) .