وجل ، فإن تحمل المشقة في الجمع بين الحقين ضوعف له أجره ، فله أجر بعبادة ربه ، وأجر بخدمة سيده ، وكلما كثرت المشاق زاد الأجر .
1105 / 1325 - وفي الحديث الخامس والثمانين : « على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية » ( 1 ) .
الإشارة بهذا إلى طاعة الأمراء ، فهي لازمة فيما ليس بمعصية لله عز وجل .
1106 / 1326 - وفي الحديث السادس والثمانين : أجرى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع ( 2 ) .
وأما تضمير الخيل فقد فسرناه في مسند سهل بن سعد ( 3 ) .
والحفياء : اسم موضع . واختلفوا كم بينه وبين ثنية الوداع ؟ فقال :
موسى بن عقبة : ستة أميال أو سبعة . وقال البخاري : قال سفيان :
من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة . ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل ( 4 ) .
والأمد : الغاية . والمراد أنه جعل غاية المضامير أبعد من غاية ما لم يضمر .
وقوله : فطفف بي الفرس المسجد . قال أبو عبيد : يعني أن الفرس وثب حتى كاد يساوي مسجد بني زريق . ومن هذا قيل : إناء طفان :
هامش
( 1 ) البخاري ( 2955 ) ، ومسلم ( 1839 ) .
( 2 ) البخاري ( 420 ) ، ومسلم ( 1470 ) .
( 3 ) الحديث ( 773 ) .
( 4 ) ينظر « المغني » ( 6 / 72 ) ، و « الفتح » ( 13 / 404 ) .