وهو الذي قرب أن يمتلئ أو يساوي المكيال ( 1 ) . والاقتحام : دخول الشيء بشدة .
فأما المسابقة بالخيل فإنها تجوز بعوض وبغير عوض . فإن سابق بعوض كان العقد كالجعالة في إحدى الوجهين لنا ، يجوز فسخه ويجوز الزيادة فيه ، ولا يؤخذ فيه رهنا ولا ضمينا ، ولا يلزم إلا بوجود السبق ، وهذا قول أبي حنيفة . وفي الوجه الآخر هو كالإجازة تلزم بمجرد العقد ، ولا يجوز فسخه ولا الامتناع من إتمامه ، ولا الزيادة فيه ، ويدخله الرهن والضمين . وعن الشافعي كالوجهين . ولا بد من تعيين الفرس وتحديد المسافة والعلم بالعوض . ويجوز السبق بالإبل أيضا .
والسبق في الخيل : أن يسبق أحدهما بالرأس إذا تماثلت الأعناق ، فإن اختلفت الفرسان في طول العنق أو كان السبق في الإبل اعتبر السبق بالكتف .
ولا تجوز المسابقة بين جنسين كالإبل والخيل ، وعلى نوعين كالعربي والهجين . وقد يتخرج الجواز بناء على تساويهما في سهم الغنيمة . وتجوز المسابقة على البغال والحمير والفيلة ، وبالطيور والرماح والمزاريق والسماريات بغير عوض ، ولا يجوز في شيء من ذلك بعوض ، وكذلك المصارعة . وقال أبو حنيفة : تجوز المصارعة بعوض ، وعن الشافعي كالمذهبين : فأما المسابقة على الأقدام فلا تجوز بعوض .
وقال أبو حنيفة : تجوز . وعن الشافعية كالمذهبين . وإذا شرط في المسابقة أن من غلب أطعم السبق ( 2 ) أصحابه بطل الشرط ، وهل يصح
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 4 / 272 ) .
( 2 ) السبق : المسابق .