تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
1098 / 1317 - وفي الحديث السابع والسبعين : أن ابن عمر أحرم بالحج والعمرة ، فانطلق يهل بهما حتى قدم مكة ، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ولم يحلل حتى كان يوم النحر فنحر ، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول ، وقال : كذلك فعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) . هذا يدل على أن قارن تدخل أفعال عمرته في حجه عند نية القران ، فيجتزي لهما بإحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد وحلاق واحد ، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل ، وهل تجزيه هذه العمرة عن عمرة الإسلام ؟ فيه عن أحمد روايتان . وقال أبو حنيفة : لا يجزي القارن إلا طوافان وسعيان . فأما الإحرام والحلاق الواحد فيجزيه ، لأن الإحرام عنده شرط ، وليس من الحج ، والحلاق ليس بنسك ، إنما هو محلل كالسلام من الصلاة ( 2 ) . 1099 / 1319 - وفي الحديث التاسع والسبعين : أن العباس استأذن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، فأذن له ( 3 ) . اعلم أن المبيت بمنى ليالي منى من واجبات الحج ، وإنما رخص لأجل السقاية والرعاء فإذا ترك غيرهم المبيت في منى فما الذي يلزمه ؟ فيه ثلاث روايات عن أحمد : إحداهن : يلزمه دم . والثانية :
هامش
( 1 ) البخاري ( 1639 ، 1640 ) ، ومسلم ( 1230 ) . ( 2 ) ينظر « المغني » ( 5 / 347 ) . ( 3 ) البخاري ( 1634 ) ، ومسلم ( 1315 ) .