الضمري قال : رأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يأكل ذراعا يحتز منها ، فدعي إلى الصلاة ، فقام وطرح السكين ، فصلى ولم يتوضأ ( 1 ) .
1096 / 1315 - وفي الحديث الخامس والسبعين : فرض رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ( 2 ) .
الصاع مكيال معروف قدره خمسة أرطال وثلث بالعراقي ، وهذا قدر صاع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : الصاع ثمانية أرطال . وقد سبق بيان هذا ( 3 ) .
وأما ذكر التمر والشعير خاصة فلأنه كان أكثر قوت القوم . وسيأتي في حديث أبي سعيد ذكر البر والزبيب والأقط ( 4 ) .
ولا يجزي عندنا أقل من صاع من أي الأجناس المنصوص عليها كان ، وهو قول مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : يجزي نصف صاع بر ، وهو المراد بقول ابن عمر : فعدل الناس به نصف صاع بر .
وعندنا أنه يجوز إخراج الصاع من جنسين . وقال أبو حنيفة : يجزي على وجه القيمة . وقال مالك والشافعي : لا يجزي بحال .
وقوله : على كل حر وعبد ، ذكر وأنثى من المسلمين . هذا دليل على أن الإنسان لا تلزمه فطرة عن عبده الكافر ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : تلزمه . وعندنا أن الفطرة تجب على العبد المشرك ، وهو قول مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : لا
هامش
( 1 ) الحديث ( 2280 ) .
( 2 ) البخاري ( 1503 ) ، ومسلم ( 986 ) .
( 3 ) الحديث ( 659 ) .
( 4 ) الحديث ( 1460 ) .