تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
تجب . واختلف الرواية عن أحمد : كم يخرج كل مالك ، فروى عنه نصف صاع ، وهو اختيار الخرقي . وقوله : وأن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة ، عندنا أن صدقة الفطر تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر ، وهو قول مالك في إحدى الروايتين ، والشافعي في الجديد . وقال أبو حنيفة : تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر ، وهي الرواية الثانية عن مالك ، والقول القديم للشافعي . فأما وقت إخراجها فالأفضل أن يخرجها قبل صلاة العيد ، فإن قدمها قبل الفطر بيوم أو يومين جاز كما ذكر في هذا الحديث ، ولا تجوز الزيادة على ذلك . وقال الشافعي : يجوز إخراجها من أول رمضان ، ولا يجوز قبله . وقال أبو حنيفة : يجوز تقديمها على رمضان ( 1 ) . 1097 / 1316 - وفي الحديث السادس والسبعين : لا تسافر المرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم ( 2 ) . إنما ذكرت الثلاث لأنها مقدار السفر الشرعي الذي تقصر فيه الصلاة . وسيأتي في مسند أبي سعيد : « لا تسافر المرأة يومين » وفي مسند أبي هريرة : « مسيرة يوم وليلة » وقد ذكرنا في حديث ابن عباس : « لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم » ( 3 ) ولم تذكرة مدة ، وهذا لأن بعدها عن المنازل غير مأمون . وقد تكلمنا على هذا في مسند ابن عباس .
هامش
( 1 ) ينظر مباحث « زكاة الفطر » في « الاستذكار » ( 9 / 332 ) ، و « المهذب » ( 1 / 163 ) ، و « البدائع » ( 2 / 69 ) ، و « المغني » ( 4 / 283 ) ، وما بعد الصفحات المذكورة . ( 2 ) البخاري ( 1086 ) ، ومسلم ( 1338 ) . ( 3 ) ينظر ( 849 ، 1443 ) .