وتوفير الشارب ، فأمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمته بمخالفتهم في الهيئة ، وفي ذلك أربعة معان : أحدها : مخالفة الكفار . وفي الثاني : أنه أجمل وأحسن .
والثالث : أنه أطيب وأنظف ، فإن الإنسان إذا أكل أو شرب أو قبل منعه طول الشارب من كمال الالتذاذ ، وربما دخل الشعر في الفم مع المتناول ، ثم يحصل فيه من الزهم والوسخ ، واللحية بعيدة عن ذلك . والرابع : أن الله تعالى خلق اللحية على صفة تقبل الطول بخلاف الشارب ، فإنه لا يطول كطولها ، فكان المراد موافقة الحق عز وجل فيما رتب .
فأما الفطرة فإنها كلمة تقال على أوجه قد ذكرناها في مسند البراء ( 1 ) . والمراد بها هاهنا السنة .
1090 / 1307 - وفي الحديث السابع والستين : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة ( 2 ) .
قد بينا علة تأخير الخطبة في مسند ابن عباس ( 3 ) .
1091 / 1308 - وفي الحادث الثامن والستين : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ثم يقوم ( 4 ) .
قد بينا أن القيام والقعدة بين الخطبتين عندنا سنة ، وأن الشافعي يرى ذلك واجبا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحديث ( 717 ) وفسرها بالإسلام .
( 2 ) البخاري ( 957 ، 963 ) ، ومسلم ( 888 ) .
( 3 ) الحديث ( 838 ) .
( 4 ) البخاري ( 920 ) ، ومسلم ( 861 ) .
( 5 ) ينظر ( 434 ، 786 ) .