مسند عمر ، فيأخذون النصف ، ثم يقسم النصف الباقي على السهمان كما تقسم الغنيمة .
وقوله : فيأخذ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الخمس . ويحتمل وجهين :
أحدهما : يأخذ الخمس من النصف فيفرقه على خمسة أسهم والباقي لمن شهد الوقعة . والثاني : يأخذ الخمس لنفسه ، فيكون المراد خمس الخمس . ثم إن عمر قسم خيبر على من شهدها .
وقوله : ولرسول الله شطر ثمرها . قد بيناه في أول الكلام .
1089 / 1306 - وفي الحديث السادس والستين : « انهكوا الشوارب واعفوا اللحى » وفي لفظ آخر : « احفوا الشوارب » ( 1 ) .
النهك : النقصان ، يقال : نهكته الحمى : إذا بالغت في نقصان قوته . والمعنى : بالغوا في الأخذ منها .
وقوله : « أحفوا الشوارب » قال ابن فارس : يقال : أحفيت الشارب إحفاء : إذا أخذت منه . والحفي : المستقصي في السؤال ( 2 ) .
وأما إعفاء اللحية فهو توفيرها وتكبيرها . قال أبو عبيد : يقال : عفا الشعر وغيره : إذا كثر ، يعفو ؛ فهو عاف ، وقد عفوته وأعفيته ، لغتان .
ومنه قوله تعالى : « حتى عفوا » [ الأعراف : 95 ] أي كثروا وكثرت أموالهم .
وسيأتي في مسند أبي هريرة « جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، وخالفوا المجوس » ( 4 ) وهذا لأنه كان من زي آل كسرى قص اللحى
هامش
( 1 ) البخاري ( 5892 ، 5893 ) ، ومسلم ( 259 ) .
( 2 ) « المقاييس » ( 2 / 83 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 148 ) ،
( 4 ) الحديث ( 2173 ) .