1068 / 1281 - وفي الحديث الحادي والأربعين : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش ، والخمس في ذلك كله واجب ( 1 ) .
قد بينا في مسند ابن عباس كيف تقسم الغنيمة ، وذكرنا أن النفل يقع من الأربعة الأخماس التي هي سهام أهل الوقعة ، وهو معنى قوله :
والخمس في ذلك كله واجب . يعني أن الخمس على حاله لأربابه ، والنفل خارج عنه . وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ينفل من الجيوش والسرايا ذوي القوة في الحرب تحريضا لهم على القتال ، وتعويضا عما يصيبهم من المشقة ، فيكون ذلك كالصلة ، ثم يجعلهم بعد ذلك أسوة الجماعة في سهمان الغنيمة ، هذا مذهبنا . وقال مالك والشافعي : يكون النفل من خمس الخمس الذي للمصالح ( 2 ) . وإنما سمي ذلك نفلا لأنه زيادة على الأصل ، وسميت الغنائم بالأنفال لأنها مما زاد الله عز وجل هذه الأمة في الحلال ، وقد كانت محرمة على من قبلهم .
والشارف : الناقة المسنة .
1069 / 1282 - وفي الحديث الثاني والأربعين : أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فتغيظ وقال :
« ليراجعها » ( 3 ) .
اعلم أنه إنما أمره بالمراجعة لأن الطلاق حال الحيض محرم ، إلا
هامش
( 1 ) البخاري ( 3134 ) ، ومسلم ( 1750 ) .
( 2 ) ينظر « المهذب » ( 10 / 246 ) ، و « المغني » ( 13 / 53 ) ، والحديث ( 1013 ) .
( 3 ) البخاري ( 4908 ) ، ومسلم ( 1471 ) .