أيوب السختياني عن نافع . وروى مالك عن نافع الفصلين جميعا ، إلا أنه أفرد كل واحد منهما بإسناده ، وجعل فصل النخل عن ابن عمر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وفصل العبد عن ابن عمر عن عمر قوله . وكذلك روى محمد بن بشر العبدي ومحمد بن عبيد الله الطنافسي عن عبيد الله بن عمر عن نافع الفصلين بإسنادين مفردين ( 1 ) .
فأما تفسير الحديث : فأبرت النخل : بمعنى لقحت ، ونخلة مؤبرة .
وتأبير النخلة أن يتشقق طلعها فيوضع في أثنائه من طلع فحل النخل ، فيكون ذلك لقاحا ، فجعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الثمر المستكن في الطلع كالولد المستجن في بطن الحامل ، فإنها إذا بيعت تبعها الحمل في البيع ، فإذا ظهر تميز حكمه عن حكم أمه ، فكذلك ثمر النخل إذا تشقق وظهر فإنه ينفرد حكمه عن حكم أصله .
وقوله : « فماله للبائع » دليل على أن العبد لا يملك بحال جعله في أقوى الحالات - وهي إضافة الملك إليه - غير ملك .
1065 / 1278 - وفي الحديث الثامن والثلاثين : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا . زاد البخاري : كل واحدة منهما بإقامة ، ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما ( 2 ) .
وأما الجمع بين الصلاتين هنا . فمجمع عليه .
والمزدلفة اسم مأخوذ من القرب ، وقد بيناه فيما مضى .
ومعنى لم يسبح : لم يتنفل . وقوله : ليس بينهما سجدة : أي ركعة .
هامش
( 1 ) ينظر « الفتح » ( 4 / 402 ) ، ( 5 / 51 ) .
( 2 ) البخاري ( 1673 ) ، ومسلم ( 1288 ) .