استيفاء الطعام إذا كان قد اشترى صبرة بنقله ، وإن كان بالكيل فلا يجوز بيعه حتى يعاد عليه الكيل على ما بيناه في مسند ابن عباس ( 1 ) .
والجزاف : ما أخذ على حاله دون معرفة قدره من الكيل والوزن .
وعندنا أنه من باع صبرة مجازفة وانفرد البائع بمعرفة قدرها لم يجز له ذلك ، إلا أن البيع صحيح ، وللمشتري الخيار . وقال أبو حنيفة والشافعي : البيع لازم ولا خيار للمشتري ( 2 ) .
1064 / 1277 - وفي الحديث السابع والثلاثين : « من ابتاع نخلا بعد أن يؤبر فثمرها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع » ( 3 ) .
هكذا أخرج في الصحيحين مرفوعا إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وقد أنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال : أخبرنا جعفر بن أحمد السراج قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال : اتفق إسماعيل بن زكريا الخلفاني وأبو معاوية الضرير والهيثم بن عدي الطائي على رواية هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] هكذا . ووهموا في ذلك ؛ لأن نافعا إنما كان يروي الفصل الذي في بيع النخل خاصة عن ابن عمر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ويروي الفصل الأخير الذي في بيع العبد عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قوله ، بين ذلك يحيى بن سعيد القطان وبشر بن المفضل في روايتهما عن عبيد بن عمر هذا الحديث في سياقة واحدة ، وميزا أحد الفصلين من الآخر ، وضبطا إسناده ، وكذلك رواه سعيد بن أبي عروية عن
هامش
( 1 ) الحديث ( 834 ) .
( 2 ) ينظر « التمهيد » ( 13 / 336 ) وما بعدها ، و « المغني » ( 6 / 203 ) .
( 3 ) البخاري ( 2203 ، 2204 ) ، ومسلم ( 1543 ) .