يحتج بهذا من يرى طهارة جلود الميتة ، وهذا لا يمكن العمل بإطلاقه إلا عند أبي يوسف وداود ، فإن الشافعي يستثني جلد الكلب والخنزير ، وأبا حنيفة جلد الخنزير ، فإذا لم يكن العمل عندهما بعمومه حملناه على غير الميتة ، ويكون معنى طهارته بالدبغ أن إزالة الأوساخ عنه بدبغه أجزأت عن الماء . وإن قلنا : هو منسوخ بحديث ابن عكيم فلا كلام ( 1 ) .
وقوله : يؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك . فنقول : من الجائز أن يكون من المجوس من أسلم أو من أهل الكتاب ، فيحتمل من ذبح أولئك ، فينبغي قوله : « دباغه طهوره » فيكون معناه . ما ذكرنا .
1021 / 1231 - وفي الحديث الأربعين : في ذكر الخمر : « إن الذي حرم شربها حرم بيعها » ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيها ( 2 ) .
الخمر نجسسة العين ، فلا يصح بيعها كالبول .
والمزاد : جلد مخروز على هيئة ما يحمل الماء كالقربة والراوية .
1022 / 1233 - وفي الحديث الثاني والأربعين : انطلق سنان بن سلمة معتمرا وانطلق معه ببدنة يسوقها ، فأزحفت عليه بالطريق ، فعي بشأنها إن هي أبدعت ، كيف يأتي لها ( 3 ) .
أزحفت مفتوح الألف ، قال الزجاج : ويقال زحف الصبي
هامش
( 1 ) ينظر « تهذيب الآثار » - مسند ابن عباس ( 798 - 837 ) و « الأعلام » ( 3 / 2081 ) و « التمهيد » ( 1 / 162 ) ، و « المهذب » ( 1 / 10 ) والحديث ( 820 ) .
( 2 ) مسلم ( 1579 ) .
( 3 ) مسلم ( 1325 ) .