كانت عند عبد الله بن جحش ، وولدت له ، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة ، ثم تنصر وثبتت هي على دينها ، فبعث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى النجاشي ليخطبها عليها ، فزوجه إياها ، وأصدقها عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وذلك سنة سبع من الهجرة ، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة فدخل عليها ، فتلت بساط رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حتى لا يجلس عليه . ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان ، ولا نعرف أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمر أبا سفيان . وقد أنبأنا ابن ناصر عن أبي عبد الله الحميدي قال : حدثنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ قال :
هذا حديث موضوع لا شك في وضعه ، والآفة فيه من عكرمة بن عمار ، ولم يختلف أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] تزوجها قبل الفتح بدهر وأبوها كافر ( 1 ) .
وأما كون المسلمين كانوا لا ينظرون إليه ولا يقاعدونه فلأجل مالقوا من محاربته ، ثم ما كانوا يثقون بإسلامه ، وهو معدود في المؤلفة قلوبهم ، ثم إن الله ثبت الإسلام في قلبه فقاتل المشركين وبالغ .
1019 / 1228 - وفي الحديث السابع والثلاثين : كان المشركون يقولون : لبيك لا شريك لك ، فيقول رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « ويلكم ، قد قد » أي حسبكم ؛ لأنه علم أنهم يقولون بعد هذا : إلا شريكا هو لك ( 2 ) .
1020 / 1230 - وفي الحديث التاسع والثلاثين : « إذ دبغ الإهاب فقد طهر » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « السير » ( 7 / 137 ) ، وشرح النووي ( 16 / 295 ) ، وشرح السنوسي والأبي ( 6 / 340 ) .
( 2 ) مسلم ( 1185 ) .
( 3 ) مسلم ( 366 ) .