أبو عبيدة . والقول الثاني : أنها نجوم القرآن ، قاله ابن عباس ، فعلى هذا سميت نجوما لنزولها متفرقة ( 1 ) .
وقوله : ( مدهنون ) قال مجاهد : ممالئون للكفار على الكفر به ( 2 ) .
« وتجعلون رزقكم » أي شكر رزقكم « أنكم تكذبون » وذلك لقولهم :
مطرنا بنوء كذا ، فقد كفروا بالمنعم .
1018 / 1227 - وفي الحديث السادس والثلاثين : قال ابن عباس :
كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه ، فقال للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : يا نبي الله ، ثلاثا أعطنيهن . قال : « نعم » . قال : عندي أحسن العرب وأجمله ، أم حبيبة بنت أبي سفيان ، أزوجكها ، قال : « نعم » . قال : ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك . قال : « نعم » .
قال :
وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين . قال : « نعم » ( 3 ) .
وفي هذا الحديث وهم من بعض الرواة لا شك فيه ولا تردد ، وقد اتهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث ، وقد ضعف أحاديثه يحيى ابن سعيد وقال : ليست بصحاح ، وكذلك قال أحمد بن حنبل : هي أحاديث ضعاف ، ولذلك لم يخرج عنه البخاري ، وإنما أخرج عنه مسلم ، لأنه قد قال يحيى بن معين : هو ثقة ( 4 ) .
وإنما قلنا : إن هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة
هامش
( 1 ) « مجاز القرآن » ( 2 / 252 ) ، و « الزاد » ( 8 / 150 ) ، والقرطبي ( 17 / 223 ) .
( 2 ) وقيل : كاذبون . « الزاد » ( 8 / 153 ) ، والقرطبي ( 17 / 227 ) .
( 3 ) مسلم ( 2501 ) .
( 4 ) ينظر « الجرح والتعديل » ( 7 / 10 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 20 / 256 ) ، و « السير » ( 7 / 134 ) .