وفي صفة الإشعار لنا ثلاث روايات : إحداهن : أنه شق صفحة سنامها الأيمن ، وهو قول الشافعي . والثانية : شق سنامها الأيسر ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد . والثالثة : أنه مخير فيها ( 1 ) .
وقوله : وسلت عنها الدم بيده : أي أماطه بإصبعه ، وأصل السلت القطع ، يقال : سلت الله أنفه : أي جدعه .
وأما التقليد فمسنون أيضا ، وعندنا أنه يميز تقليد الغنم أيضا خلافا لأبي حنيفة ومالك .
وقوله : فلما استوت به على البيداء أهل بالحج : أي علت به فوق البيداء . قال الخليل : أتينا أبا ربيعة الأعرابي وهو فوق سطح فقال :
استووا واصعدوا ( 2 ) .
واختلف العلماء في أفضل وقت الإحرام ، فروي عن أحمد أن الأفضل أن يحرم عقيب ركعتين . وعنه : أن الإحرام عقيب الصلاة وحين تستوي به راحلته على البيداء سواء . وقال مالك : الأفضل حين تستوي به راحلته على البيداء . وقال الشافعي قولين : أحدهما كقولنا الأول والثاني : إذا سارت به راحلته ( 3 ) .
وأما الإهلال فهو رفع الصوت بالتلبية .
1025 / 1237 - وفي الحديث السادس والأربعين : نهى عن كل
هامش
( 1 ) ينظر « التمهيد » ( 17 / 230 ) ، و « المغني » ( 5 / 455 ) ، و « الأعلام » ( 2 / 826 ، 895 ) .
( 2 ) لم ترد في العين .
( 3 ) « المهذب » ( 1 / 204 ) ، و « المغني » ( 5 / 81 ) .