1023 / 123 - وفي الحديث الثالث والأربعين : سألت ابن عباس : كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام ؟ قال :
ركعتين ، سنة أبي القاسم [ صلى الله عليه وسلم ] وعلى آله ( 1 ) .
الإشارة بهذا إلى قصر المسافر للصلاة . وقد سبق البيان أنه إذا نوى إقامة تزيد على أربعة أتم . وعن أحمد : إذا نوى اثنتين وعشرين صلاة أتم . وقد ذكرنا الخلاف في ذلك الحديث الثامن والسبعين من أفراد البخاري في هذا المسند .
1024 / 1235 - وفي الحديث الرابع والأربعين : صلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الظهر بذي الحليفة ، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها نعلين ، ثم ركب راحلته ، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج ( 2 ) .
قال أبو عبيد : إشعار الحج أن تطعن في أسنمتها في أحد الجانبين بمبضع أو نحوه بقدر ما يسيل الدم . وأصل الإشعار العلامة ، وإنما يفعل هذا بالهدي ليعلم أنه قد جعل هديا ( 3 ) . وإشعار الهدي وتقليدها سنة عند أكثر العلماء ، وقال أبو حنيفة : يكره الإشعار ، وهذا الحديث حجة عليه . فإن قيل : هذا مثلة . قلنا : هذا اعتراض على الشرع فلا يقبل ، ثم إنما تكون المثلة بقطع عضو من الحيوان الحي .
وسبيل الإشعار سبيل الكي والوسم ليعرف بذلك المالك ، وكذلك الإشعار ليعلم أنها بدنة فتتميز وتصان .
هامش
( 1 ) مسلم ( 688 ) .
( 2 ) مسلم ( 1243 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 64 ) .