بالأسلاب ، فأعطاها للمقاتلين ، ثم أخرج مؤنة الغنيمة : وهي أجرة الذين حملوها وجمعوها وحفظوها ، ثم أخرج خمسها فقسمه على خمسة أسهم : سهم لله تعالى ولرسوله ، يصرف في المصالح وسد الثغور وأزراق الجند وغيرها . وسهم لذوي القربى ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وإلى هذا أشار ابن عباس : فأبى علينا قومنا ، كأنه قال : هو لبني هاشم ، فقال بنو المطلب : ولنا . وسهم لليتامى الفقراء ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . ثم يعطى النفل بعد ذلك ويرضخ لمن لاسهم له من العبيد والنساء والصبيان ، ثم يقسم باقي الغنيمة بين من شهد الوقعة ( 1 ) .
والأحموقة من الحماقة ، فكأنه خاف أن يفعل شيئا بجهل ، فعرفه الصواب .
1014 / 1223 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : « فأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم » ( 2 ) .
قمن مفتوحة الميم ، والمعنى : جدير وحقيق وحري . قال أبو عبيد : يقال قمن ، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، لأنه مصدر سمي به ، فإذا قلت قمن بكسر الميم ثنيت وجمعت وأنثت ، لأنه اسم .
ويقال قمين أيضا بمعنى قمن ( 3 ) . قال قيس بن الخطيم :
إذا جاوز الاثنين سر فإنه * بنث وتكثير الوشاة قمين ( 4 )
هامش
( 1 ) ينظر القرطبي ( 8 / 3 ) وما بعدها ، و « المغني » ( 13 / 100 ) .
( 2 ) مسلم ( 479 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 197 ) .
( 4 ) « الغريب » ( 2 / 197 ) ، و « ديوان قيس » ( 162 ) .