وفي هذا الحديث من الغريب : يقرفون فيه : أي يزيدون ويضيفون إليه ما ليس منه .
ومنه : « حتى إذا فزع عن قلوبهم » قال ابن قتيبة : خفف عنها الفزع ( 1 ) . والإشارة إلى الملائكة يفزعون خوفا من أمر يطرأ عليهم من أمر الله عز وجل .
1013 / 1222 - وفي الحديث الحادي والثلاثين : أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس : هل كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يغزو بالنساء ؟ وهل كان يضرب لهن بسهم ؟ وهل كان يقتل الصبيان ؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم ؟ وعن الخمس : لمن هو ؟ فكتب إليه : قد كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ، ويحذين من الغنيمة ، وأما سهم فلا يضرب لهن :
ولم يكن يقتل الصبيان . وأما يتم اليتيم ، فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ ضعيف العطاء ، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم . وأما الخمس فإنا نقول : هو لنا ، فأبى علينا قومنا ذلك . وقال : لولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه ( 2 ) .
يحذين : يعطين .
وأما اليتم فإنه يرتفع بالبلوغ ، وإنما يقف تسليم ماله على إيناس الرشد .
وأما الخمس فاعلم أن الغنيمة إذا حصلت عن القتال بدأ الإمام
هامش
( 1 ) « تفسير غريب القرآن » ( 356 ) .
( 2 ) مسلم ( 1812 ) .