أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة » ( 1 ) . وقد روينا عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال :
« أهل الجنة مائة وعشرون صفا ، أمتي منهم ثمانون » ( 2 ) .
1009 / 1217 - وفي الحديث السادس والعشرين : لما نزلت :
* ( وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * [ البقرة : 284 ] دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء ، فأنزل الله تعالى : « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها » ( 3 ) الآية [ البقرة : 286 ] .
اعلم أن ابن عباس يشير إلى النسخ ، وقد صرح به في حديث آخر .
وقد ذهب آخرون إلى أنه لم ينسخ ، ثم انقسموا قسمين : منهم من قال :
هو عام في جميع المخفيات . ثم انقسم هؤلاء ثلاث فرق : ففرقة قالت : يؤاخذ به من يشاء ويغفره لمن يشاء ، وهو مذهب ابن عمر والحسن . وفرقة قالت : معنى المؤاخذة به اطلاع العبد على فعله السيء ، وقد روى هذا المعنى علي بن أبي طالب عن ابن عباس . وفرقة قالت :
المؤاخذة به هو ما يصيب العبد في الدنيا من غم وحزن وأذى ، وهذا قول عائشة . وأما القسم الثاني فإنهم قالوا : بل هو خاص في نوع من المخفيات ، ولهم فيه قولان : أحدهما : أنه في الشهادة ، قال : معنى إن تبدوا ما في أنفسكم من كتمان الشهادة أو تخفوه ، وهذا المعنى في رواية مقسم عن ابن عباس . والثاني : أنه الشك واليقين ، قاله مجاهد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ورد في « الجمع » ( 247 ) ، وأغفله ابن الجوزي .
( 2 ) المسند ( 1 / 453 ) ، ( 5 / 347 ، 355 ) ، وابن ماجة ( 4289 ) ، والترمذي ( 2546 ) وحسنه ، وصححه الحاكم في « المستدرك » ( 1 / 82 ) وأقره الذهبي .
( 3 ) مسلم ( 126 ) .
( 4 ) « نواسخ القرآن » ( 225 ) ، والقرطبي ( 3 / 421 ) .