على قولين : أحدهما : أنها ترجع إلى الله عز وجل ، وعلى هذا قال ابن عباس . وقوله : بقلبه وفؤاده ، رأي من ابن عباس حمل فيه الحقيقة على المجاز ، لأن الرؤية إذا أطلقت فحقيقتها بالبصر . وقد روى ابن عباس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « رأيت ربي » . والثاني : أنها ترجع إلى جبريل ، وهو قول ابن مسعود ، فلا يحتاج على هذا القول أن يقال : رآه بقلبه ولا بفؤاده ( 1 ) .
1003 / 1209 - وفي الحديث الثامن عشر : « لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض » ( 2 ) .
فالجواب من وجهين : أحدهما : أنه أريد تكثير الحمد فضرب له مثل يقتضي الكثرة ، كقوله : « من لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة » ( 3 ) . والثاني : أن يكون الحمد كما قيل : كتب فملأ بالصحف السماوات والأرض .
وقوله : « أهل الثناء والمجد » المجد : الشرف .
وقوله : « ولا ينفع ذا الجد منك الجد » قال أبو عبيد : لا ينفع ذا الغنى منك غناه ، وإنما ينفعه طاعتك والعمل بما يقربه منك ( 4 ) .
1004 / 1210 - وفي الحديث التاسع عشر : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قضى بيمين وشاهد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر الطبري ( 27 / 30 ) ، و « الزاد » ( 8 / 68 ) .
( 2 ) مسلم ( 478 ) .
( 3 ) مسلم ( 2687 ) .
( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 257 ) .
( 5 ) مسلم ( 1712 ) .