وفائدته أنه ارتكب محظورا لم تلزمه الكفارة . ولا خلاف في وجوب الإعادة عند البلوغ ( 1 ) .
999 / 1204 - وفي الحديث الثالث عشر : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رأى خاتما من ذهب في يد رجل ، فنزعه فطرحه ، وقال : « يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده » فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : خذ خاتمك انتفع به . قال : لا والله ، لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) .
إنما جعل الخاتم جمرة لأنه محرم اللبس ، والحرام يؤول بصاحبه إلى النار ، فهو كقوله تعالى : « إنما يأكلون في بطونهم نارا » [ النساء : 10 ] وقوله عليه السلام : « من شرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم » ( 3 ) .
وربما نسب هذا الرجل بعض الجهال إلى التفريط في ترك انتفاعه بالخاتم ، وليس كذلك ، فإنه لا يخفى أن المحرم لبسه لا الانتفاع به ، غير أنه قد يتعلق الإبعاد بعين الشيء ، فخاف الرجل أن يكون هذا من ذاك الجنس ، مثل ما تقدم من حديث عمران بن حصين : أن امرأة لعنت ناقتها ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « خذوا ما عليها ودعوها ، فإنها ملعونة » ( 4 ) وكذلك لما ورد أرض ثمود فعجنوا من بئارها أمرهم بإلقاء العجين . فلما جاز أن يكون للشرع في صورة الأمر سر ، كان الأولى
هامش
( 1 ) « الاستذكار » ( 13 / 329 ) ، و « المغني » ( 5 / 50 ) .
( 2 ) مسلم ( 2090 ) .
( 3 ) البخاري ( 5634 ) ، ومسلم ( 2065 ) .
( 4 ) الحديث ( 464 ) .