تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فيه البطيخ . وناقف الحنظل تدمع عيناه ، وكذلك قاطع البصل ، والناظر إلى العين المحمرة ، وقد يتثاءب الرجل فيثاءب غيره ( 1 ) . وجاء في الحديث : أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف يغتسل فعانه وقال : ما رأيت كاليوم ، ولا جلد مخبأة ، فلبط به - أي صرع - حتى ما يعقل من شدة الوجع ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « أتتهمون أحدا ؟ » قالوا : نعم ، عامر بن ربيعة . فأخبروه بقوله ، فأمره رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يغتسل له ففعل ، فراح مع الركب ( 2 ) . وقد وصف الزهري الغسل . فقال : يؤتى العائن بقدح ، فيدخل كفه فيه فيمضمض ثم يمجه في القدح ، ثم يغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ، ثم يغسل داخل إزاره ، ولا يوضع القدح بالأرض ، ثم يصب على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة ( 3 ) . وقد اختلفوا في المراد بداخلة إزارة : فقال أبو عبيد : كان بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير ، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك ، وليس كذلك ، إنما أراد بداخله إزاره طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده ، وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل ، لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ائتزر بجانبه الأيمن ، فذلك الطرف يباشر جسده ، فهذا الذي يغسل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقل النووي ( 13 / 421 ) ، وابن حجر في « الفتح » ( 10 / 200 ) شيئا من الكلام السابق . وينظر « الحيوان » ( 2 / 133 - 142 ) . ( 2 ) ابن ماجة ( 3509 ) ، والمسند ( 3 / 486 ) ، و « الموطأ » ( 3 / 118 ، 119 ) . ( 3 ) ينظر النووي ( 13 / 422 ) ، و « الفتح » ( 10 / 204 ) . ( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 113 ) .