على القدمين : هو سنة ( 1 ) .
قال أبو سليمان الخطابي : الإقعاء : أن يضع أليته على عقبيه ويقعد مستوفزا غير مطمئن إلى الأرض ، وكذلك إقعاء السباع والكلاب إنما هو أن تقعد على مآخيرها وتنصب أفخاذها . قال طاووس : رأيت العبادلة ابن عمر وابن عباس وابن الزبير يفعلون ذلك . وقال أحمد بن حنبل : أهل مكة يستعملون الإقعاء . وقد روي عن ابن عمر أنه قال لبنيه : لا تقتدوا بي في الإقعاء ، فإني فعلته حين كبرت . ويشبه أن يكون حديث ابن عباس منسوخا ، لأنه قد ثبت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من طرق أنه قعد بين السجدتين مفترشا قدمه اليسرى ( 2 ) .
988 / 1203 - وفي الحديث الثاني عشر : أن امرأة رفعت صبيا لها إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : ألهذا حج ؟ قال : « نعم ، ولك أجر » ( 3 ) .
هذا الحديث صريح في صحة حج الصبي . وعندنا أن إحرامه صحيح ، فإن كان مميزا صح إحرامه بإذن وليه ، وإن كان غير مميز أحرم عنه الولي وصار محرما بإحرام الولي ، وفعل عنه ما لا يتأتى فعله منه ، وهذا قول مالك والشافعي . فأما نفقة حجه وما يلزمه من كفارة إذا ارتكب محظورا فهل هي في ماله أو في مال وليه ؟ فيه عن أحمد روايتان . واختلف أصحاب أبي حنيفة : فمنهم من قال : لا يصح إحرامه ولا حجه بحال . ومنهم من قال : يصح ، ولكن لا يلزم .
هامش
( 1 ) مسلم ( 536 ) .
( 2 ) « المعالم » ( 1 / 209 ) .
( 3 ) مسلم ( 1336 ) .