تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
إما بطلاق أو بموت . قوله : « والبكر تستأذن في نفسها » . وجعل صمتها إذنا لموضع حيائها . 993 / 1195 - وفي الحديث الرابع : أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من هناتك ، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأبي بكر واحدة ؟ فقال : قد كان ذلك ، فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق فأجازه عليهم . وفي لفظ ، قال ابن عباس : كان الطلاق على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر ، طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم ( 1 ) . الهنات : خصال سوء مكروهة ، قال ابن فارس : ولا يقال في الخير ( 2 ) . ولعل أبا الصهباء قد سمع من ابن عباس أن الطلاق في الحيض لا يكره ، أو أن جمع الثلاث جائز ، فأراد الرد عليه . والذي يظهر من معنى الحديث أن قوله : كان طلاق الثلاث واحدة أن يوقع واحدة بعد واحدة ، وهذا طلاق السنة : أن يوقع في كل طهر طلقة ، فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق - أي أسرعوا فيه ولم ينتظروا الطهر لإيقاعه ، أو جمعوا الثلاث بكلمة واحدة ، فأجازه - أي حكم بوقوعه . والتتايع - بالياء قبل العين - لا يكون إلا في الشر
هامش
( 1 ) مسلم ( 1472 ) . ( 2 ) « المجمل » ( 4 / 910 ) .