976 / 1173 - وفي الحديث الثاني بعد المائة : ذكر فسخ الحج إلى العمرة . ( 1 ) وقد سبق .
وقوله : وأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة : أي وبعض ذي الحجة وإنما يذكر الشهر كله لأن الحج يكون فيه .
977 / 1174 - وفي الحديث الثالث بعد المائة : « لو خرج الذين يباهلون النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا » ( 2 ) .
وبيان هذه القصة أنه لما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وفيهم السيد والعاقب ، فناظراه في أمر عيسى عليه السلام ، وقالا : كيف تزعم أنه عبد الله ؟ فنزلت : « إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب » [ آل عمران : 59 ] وذلك أنهم استبعدوا خلق المخلوق لا من أب ، فأراهم مخلوقا لا من أب ( 3 ) ولا من أم ، فلما لم يلتفتوا إلى الدليل دعاهم إلى المباهلة . أخبرنا عبد الله بن سعد قال : أخبرنا علي بن أيوب قال : أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال :
أخبرنا أبو علي الفارسي قال : قال الزجاج : معنى الابتهال في اللغة المبالغة في الدعاء ، وأصله الالتعان ، يقال : بهله الله : أي لعنه ، ومعنى لعنه : باعده من رحمته ( 4 ) . وإنما أمر بالمباهلة بعد إقامة الحجة . قال الشعبي : وعدوه الغد للملاعنة ، فانطلقوا إلى رجل منهم
هامش
( 1 ) البخاري ( 1572 ) ، وينظر الحديث ( 845 ) .
( 2 ) جزء من حديث طويل في البخاري ( 4958 ) وهذه العبارة من زيادات أبي مسعود الدمشقي نقلها عنه الحميدي ، وعزاها ابن حجر في « الفتح » ( 8 / 724 ) للإسماعيلي .
( 3 ) سقط من خ ( فأراهم مخلوقا لا من أب ) .
( 4 ) « المعاني » للزجاج ( 1 / 429 ) .