فإذا اجتمعا للعبد ثم غلب عليه الكسل عن نيل الفضائل فذاك الغبن كيف والدنيا سوق الرباح ، والعمر أقصر ، والعوائق أكثر .
983 / 1184 - وفي الحديث الثالث عشر بعد المائة : عن ابن عباس قال : اللات والعزى . كان اللات رجلا يلت سويق الحاج ( 1 ) .
اعلم أن هذا التفسير لا يقع على قراءة الجمهور ، وأن الجمهور يقرءون : ( اللات ) خفيفة ، وهو اسم صنم كان لثقيف . وكانت العرب تشتق لأصنامها من أسماء الله تعالى : فقالوا من الله : اللات ، ومن العزيز :
العزى ، ومن المنان : مناة . قال أبو سليمان الخطابي : كان المشركون يتعاطون « الله » اسما لبعض أصنامهم ، فصرفه الله إلى اللات صيانة لهذا الاسم وذبا عنه . وقرأ ابن عباس وأبو رزين وأبو عبد الرحمن السلمي ومجاهد والضحاك وابن يعمر والأعمش ورويس عن يعقوب : ( اللات ) بتشديد التاء ، وتفسيره على ما قال ابن عباس . وقال مجاهد : كان يلت بتشديد التاء ، وتفسيره على ما قال ابن عباس . وقال مجاهد : كان يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه . وقال الزجاج : كان يلت السويق ويبيعه عند ذلك الصنم . فسمى الصنم اللات ( 2 ) .
984 / 1185 - وفي الحديث الرابع عشر بعد المائة : « حسبنا الله ونعم الوكيل » ( 3 ) .
بمعى كافينا ، ومثله : حسبك الله ، قال امرؤ القيس :
هامش
( 1 ) البخاري ( 4859 ) .
( 2 ) تفسير ابن عباس على تشديد التاء ، والمتواتر بتخفيفها . وهي من سورة النجم ( 19 ) ينظر القراءات وتوجيهها في الطبري ( 27 / 35 ) ، و « الزاد » ( 8 / 71 ) ، والقرطبي ( 17 / 100 ) ، و « البحر » ( 8 / 106 ) ، و « النشر » ( 2 / 132 ) ، و « الفتح » ( 8 / 612 ) .
( 3 ) البخاري ( 4563 ) وهي من سورة آل عمران ( 173 ) .