يعني الثلاثة إذا ركبوا على بهيمة ، وهذا شيء تقوله العامة لا أصل له ، فروي عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قدم فاستقبلته أغيملة بني عبد المطلب ، فحمل واحدا بين يديه وآخر خلفه ( 1 ) .
968 / 1162 - وفي الحديث الحادي والتسعين : « من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل . ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك يوم القيامة . ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ » ( 2 ) .
قوله : « من تحلم بحلم » أي من زعم أنه رأى مناما لم يره . وهذا لما ذكر رؤية ما لم يره ، كلف فعل ما لم يفعل ، وهو العقد بين شعيرتين .
فإن قال قائل : كذب الكاذب في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته ، فلم زادت عقوبته فيما يتعلق بالنوم ؟ فقد أجاب عنه ابن جرير الطبسري فقال : قد صح الحديث أن الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، والنبوة لا تكون إلا وحيا ، والكاذب في الرؤيا يدعي أن الله تعالى أراه ما لم يره ، وأعطاه جزءا من النبوة لم يعطه ، والكاذب على الله أعظم فرية ممن كذب على الخلق أو على نفسه .
والآنك : الرصاص القلعي ( 3 ) . والمراد به سد سمعه عقوبة له .
وأما المصور فإنه شبه أفعال الخالق ولم يقدر على استتمام ما شبه
هامش
( 1 ) البخاري ( 1798 ) .
( 2 ) البخاري ( 5222 ، 7042 ) .
( 3 ) القلعي : نوع من الرصاص أبيض شديد .