الاسم ، والله أعلم بالمصالح ( 1 ) .
955 / 1145 - وفي الحديث الرابع والسبعين : قال ابن عباس :
رأيته عبدا - يعني زوج بريرة ، كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها ( 2 ) .
الصحيح في زوج بريرة أنه كان عبدا كما قال ابن عباس ، وكذلك روى عروة والقاسم عن عائشة . وقد روى عنهما الأسود بن يزيد أنه كان حرا ، ولا يصح لثلاثة أوجه : أحدها : أن البخاري يقول : قول الأسود منقطع ، وقول ابن عباس أصح . والثاني : أن عائشة خالة عروة وعمة القاسم ، وكانا يدخلان عليها بلا حجاب ، فقولهما مقدم من وجهين : أحدهما : أنه للقرب منها أقدر على الاستثبات . والثاني :
أنهما اثنان . والثالث : أن قوله : كان حرا ، كلام الأسود وليس يرويه عن عائشة .
ولا خلاف أن الأمة إذا كانت تحت عبد فعتقت أن لها الخيار ، وإنما اختلفوا إذا كانت تحت حر ، فقال مالك والشافعي وأحمد : لا خيار لها . وقال أهل الرأي : لها الخيار ( 3 ) . وقال الشافعي : والأصل في المكافأة في النكاح حديث بريرة ، فإنه لما كان زوجها عبدا فاستفادت الحرية فضلته بها ، فكان لها الخيار في المقام والفراق .
956 / 1146 - وفي الحديث الخامس والسبعين : قال عكرمة :
رأيت رجلا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع وإذا وضع ، فأخبرت
هامش
( 1 ) ينظر تمام النص في « المعالم » ( 4 / 2306 ) .
( 2 ) البخاري ( 5280 ) .
( 3 ) ينظر « الاستذكار » ( 17 / 148 ) وما بعدها .