« وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى » ( 1 ) [ الأنفال : 17 ] .
951 / 1141 - وفي الحديث السبعين : « وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس » [ الإسراء : 60 ] قال : هي رؤيا عين أريها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ليلة أسري به إلى بيت المقدس ( 2 ) .
الإشارة بهذه الرؤيا إلى ما رآه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تلك الليلة من الآيات والعجائب . والفتنة : بمعنى الاختبار ؛ فإن قوما آمنوا بما قال ، وقوما كفروا .
فإن قال قائل : لو كان من رؤية العين لقال الرؤية ، فلما قال الرؤيا دل على أنه في النوم . فقد أجاب عن هذا أبو بكر بن الأنباري قال :
المختار من هذه الرؤيا أن تكون يقظة ، ولا فرق بين أن يقول القائل :
رأيت فلانا رؤية ، ورأيته رؤيا ، إلا أن الرؤية يقل استعمالها في المنام ، والرؤيا يكثر استعمالها في المنام ، ويجوز كل واحد منهما في المعنيين .
952 / 1142 - وفي الحديث الحادي والسبعين : عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قال : قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه ، فلقيت عكرمة فنهاني أشد النهي ثم قال : أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، يأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم فيقتله ، أو يضرب فيقتل ، فأنزل الله تعالى : « إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي »
هامش
( 1 ) « الطبقات » ( 2 / 35 ) .
( 2 ) البخاري ( 3888 ) .