وقوله : لم يصل فيه . محمول على أول دخوله إليه ، وإلا فقد ثبت أنه صلى في البيت ( 1 ) .
916 / 1091 - وفي الحديث العشرين : قال ابن عباس : ليس السعي ببطن الوادي بين الصفا والمروة سنة ، إنما كان أهل الجاهلية يقولون ( 2 ) : لا نجيز البطحاء إلا شدا .
قال الزجاج : الصفا في اللغة : الحجارة الصلبة الصلدة التي لا تنبت شيئا ، وهو جمع واحده صفاة . والمرة : الحجارة اللينة ( 3 ) وهما جبلان معروفان .
والبطحاء : مكان متسع .
والشد : العدو .
وفي السعي عن أحمد ثلاث روايات : إحداهن : أنه ركن في الحج ، لا ينوب عنه الدم ، وهو قول مالك والشافعي . والثانية : أنه ليس بركن ، فيجب بتركه دم ، وهو قول أبي حنيفة . والثالثة : أنه تطوع ، نقلها الميموني . وهذا الحديث يدل عليها ( 4 ) .
917 / 1092 - وفي الحديث الحادي والعشرين : انطلق النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من المدينة بعدما ترجل وادهن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « الفتح » ( 7 / 158 ) .
( 2 ) الذي في البخاري ( 3847 ) والحميدي : « يسعونها ويقولون » .
( 3 ) « المعاني » للزجاج ( 1 / 216 ) .
( 4 ) « الاستذكار » ( 12 / 201 ) ، و « المهذب » ( 1 / 224 ) ، و « البدائع » ( 2 / 133 ) ، و « المغني » ( 5 / 238 ) ، أما الميموني فهو عبد الملك بن عبد الحميد ، أحد تلاميذ الإمام أحمد ، مات سنة 274 ه ينظر « السير » ( 13 / 89 ) .
( 5 ) البخاري ( 1545 ) .