تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والهاء في ( عليه ) كناية عما جاء به من الهدى . وفي الاستثناء قولان : أحدهما : من الجنس ، فيكون على هذا سائلا أجرا . وقد أشار إلى هذا المعنى ابن عباس فيما رواه عن الضحاك ، ثم قال : نسخت بقوله : * ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد ) * [ سبأ : 47 ] وهذا مذهب مقاتل . والثاني : أنه استثناء منقطع ، لأن الأنبياء لا يسألون عن تبليغهم أجرا ، وإنما المعنى : لكني أذكركم المودة في القربى ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وهو اختيار المحققين فلا يتوجه النسخ أصلا . وفي المراد بالقربى خمسة أقوال : أحدها : أن معنى الكلام إلا أن تودوني لقرابتي منكم . ولم يكن بطن من قريش إلا وله فيهم قرابة ، وهذا مذكور في هذا الحديث عن ابن عباس ، وبه قال الأكثرون . والثاني : إن المعنى : إلا أن تودوا قرابتي ، قاله علي بن الحسين وسعيد بن جبير والسدي . والثالث : أن المعنى : إلا أن تودوا إلى الله تعالى بما يقربكم إليه من العمل ، قاله الحسن وقتادة . والرابع : إلا أن تودوني كما تودون قرابتكم ، قاله ابن زيد . والخامس : إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم . حكاه الماوردي ، والأول أصح ( 1 ) . 914 / 1089 - وفي الحديث الثامن عشر : قال ابن عباس : ثلاث من خلال الجاهلية : الطعن في الأنساب ، والنياحة ، ونسي الراوي الثالثة . قال سفيان : ويقولون : إنها الاستسقاء بالأنواء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ينظر في تفسير الآية الطبري ( 24 / 15 ) ، و « النكت » ( 3 / 518 ) ، و « الزاد » ( 7 / 283 ) ، والقرطبي ( 16 / 21 ) ، و « الدر المنثور » ( 6 / 5 ) . ( 2 ) البخاري ( 3850 ) .