أما الطعن في الأنساب فهو نوع من القذف ، وأما النياحة فتجمع بين الاستغاثة على القدر والكذب في ذكر محاسن الميت ، وإظهار الجزع والحث عليه . وأما الاستسقاء بالأنواء فقد ذكرناه في مسند زيد ابن خالد الجهني ( 1 ) .
915 / 1090 - وفي الحديث التاسع عشر : دخل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] البيت فوجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم ، فقال : « أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة . هذا إبراهيم مصور فماله يستقسم » ( 2 ) .
قد ذكرنا في هذا الحديث لفظين : أحدهما يدل على أنهم صوروا هذه الصور في حيطان البيت ، وهو قوله : فأمر بها فمحيت . واللفظ الثاني : يحتمل أن يكونوا صوروا لها كتابة كما يصور الجص ، ويحتمل أن يكونوا جعلوها على هيئة الأصنام مفردة ، وهو قوله :
فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام .
والاستقسام : طلب علم ما قسم للمستقسم ، وكانت الجاهلية تستقسم بالأزلام . وقد فسرنا الأزلام في مسند سعد بن أبي وقاص ( 3 ) .
وفي قوله : « قاتلهم الله » ثلاثة أقوال : أحدها : لعنهم الله ، قاله ابن عباس . والثاني : قتلهم ، قاله أبو عبيدة . والثالث : عاداهم الله ، ذكره ابن الأنباري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحديث ( 746 ) .
( 2 ) ينظر الروايات في البخاري ( 1601 ، 3351 ، 3352 ) .
( 3 ) الحديث ( 190 ) .
( 4 ) الطبري ( 10 / 80 ) ، و « المجاز » ( 1 / 256 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 395 ) .