وقوله : فآثر التويتات والأسامات والحميدات . يعني قوما من بني أسد بن عبد العزى ، من قرابته ، فكأنه صغرهم وحقرهم . فتويت وحميد وأسامة من بني عبد العزى .
وقوله : برز يمشي القدمية . قال أبو عبيد : يعني : المتبختر ، وإنما هذا مثل ، ولم يرد به المشي بعينه ، ولكنه أراد به : ركب معالي الأمور وسعى فيها وعمل بها ( 1 ) . وقال ابن قتيبة : يقال : مشى فلان القدمية واليقدمية : أي تقدم بهمته وأفعاله ( 2 ) .
وقوله : لوى بذنبه ، يعني ابن الزبير ، أي أنه لم يبرز للمعروف ويبدي له صفحته ، ولكنه راغ عن ذلك وتنحى .
910 / 1085 - وفي الحديث الرابع عشر : قال ابن عباس : « حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا » [ يوسف : 110 ] ذهب بها هناك ، وأومأ بيده إلى السماء ، فبلغ هذا عائشة فقالت : معاذ الله ، ما وعد الله ورسوله من شيء قط إلا علم أنه كائن قبل أن يموت ، ولكن لم يزل البلاء بالرسل حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم ، وكانت تقرأ : « كذبوا » مشددة ( 3 ) .
وأما قوله تعالى : « حتى إذا استيأس الرسل » فمعناه : يئسوا من تصديق قومهم .
وأما « كذبوا » فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بالتشديد ، وعلى هذه القراءة في الظن قولان : أحدها : أنه بمعنى التردد في
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 4 / 223 ) .
( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 2 / 344 ) .
( 3 ) البخاري ( 4524 ) . وينظر « الكشف » ( 2 / 15 ) ، و « الفتح » ( 8 / 367 ) .