أيضا . والخامس : استحلال الحرام تعمدا ، قاله ابن جريج ( 1 ) .
وقوله : « ومبتغ في الإسلام » المبتغي : الطالب . والمراد أنه يعمل وهو مسلم بعادات الجاهلية .
والمطلب : الطالب . ويهريق بمعنى يريق .
907 / 1081 - وفي الحديث العاشر : « كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا » . يعني الكعبة ( 2 ) الفحج : تباعد ما بين الفخذين ، يقال :
رجل أفحج ، وامرأة فحجاء ، والجمع فحج . وهذا من نعوت الحبشة ، وكذلك قوله : « يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة » ( 3 ) فذكره بلفظ التصغير ، لأن في سوق ( 3 ) الحبشة دقة وخموشة .
فإن قال قائل : ما السر في حراسة الكعبة من أصحاب الفيل في الجاهلية ولم تحرس في الإسلام مما صنع بها الحجاج والقرامطة حين سلبوها ثيابها وقلعوا الحجر ، ومما يصنع بها في آخر الزمان ؟ فالجواب : أن حبس الفيل كان علما لنبوة نبينا [ صلى الله عليه وسلم ] ودليلا على نبوته ، لأن أهله كانوا عمار البيت وسكان الوادي ، فصين ليعرفوا نعمة الذي حفظه بلا قتال ، فلما ظهر نبي منهم تأكدت الحجة عليهم بالأدلة التي شوهدت بالبصر قبل الأدلة التي ترى بالبصائر ، وكان حكم الحس غالبا على القوم ، فأروا آية تدل على وجود الناصر . وليس لقائل أن يقول : فقد كانوا يقرون بالإله ؛ لأنه ليس بإقرار من جهة أن مدعي
هامش
( 1 ) تحدث المفسرون عن ذلك في تفسير الآية ( 25 ) من سورة الحج . ينظر « الزاد » ( 5 / 421 ) ، والقرطبي ( 12 / 34 ) ، و « الدر المنثور » ( 4 / 351 ) .
( 2 ) البخاري ( 1595 ) .
( 3 ) وهي جمع ساق .