وهدي بكسرها وتشديد الياء . قال ابن قتيبة : أصله مشدد فخفف ( 1 ) وإنما يكون الهدي من الإبل والبقر والغنم .
وقوله : أو شرك في دم . عندنا أنه لا يجوز أن يشترك السبعة في البدنة والبقرة ، سواء كان هديهم تطوعا أو واجبا ، وسواء اتفقت جهات قربهم أو اختلفت ، وكذلك إن كان بعضهم متطوعا وبعضهم عن واجب ، أو كان بعضهم متقربا وبعضهم يريد اللحم ، نص على هذا أحمد ، وهو قول الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كانوا متقربين صح الاشتراك ، وإن كان بعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد القربة لم يصح الاشتراك ( 2 ) . وقال مالك : لا يصح الاشتراك في الهدي الواجب ، فإن كانوا متطوعين صح الاشتراك .
894 / 1067 - وفي الحديث الحادي والتسعين : كانت صلاة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاث عشرة ركعة ( 3 ) .
الإشارة إلى قيام الليل . وهذه الثلاث عشرة منهن ركعة الوتر ، وهذا أكثر ما روي في عدد الركعات اللواتي كان يصليهن بالليل .
وسيأتي في الصحيح عن عائشة أنه كان يصلي من الليل تسع ركعات .
وعنها : أنه ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة . قال الترمذي :
وأكثر ما روي عنه ثلاث عشرة مع الوتر . وأقل ما نقل تسع ركعات ( 4 ) .
قلت : وسيأتي في مسند عائشة أنها سئلت عن صلاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
هامش
( 1 ) « تفسير غريب القرآن » ( 78 ) .
( 2 ) « المهذب » ( 1 / 240 ) ، و « البدائع » ( 5 / 71 ) ، و « المغني » ( 5 / 459 ) .
( 3 ) البخاري ( 1138 ) ، ومسلم ( 1567 ) .
( 4 ) الترمذي ( 444 ) .