وقوله « وأن تؤدوا الخمس من المغنم » اعلم أن أربعة أخماس الغنيمة لأهل الحرب خاصة ، وأما الخمس الخامس فينقسم على خمسة أسهم : سهم للرسول ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ( 1 ) .
وقوله : ونهاهم عن الدباء والحنتم . أي عن الانتباذ في هذه الأشياء . والدباء القرعة . والحنتم الحناتم : الجرار . والمزفت :
الذي قد طلي بالزفت : وهو القار . والنقير : أصل النخلة ينقر فيتخذ منها ما ينتبذ فيه . وإنما نهاهم عن هذه الأواني لأن الشراب قد يغلي فيها ويصير مسكرا ولا يعلم به ، لا أنها تحرم شيئا .
وكذلك خلط البلح بالزهو يوجب تعاونهما الاشتداد ، وكل هذه الأشياء مكروهة ما لم توجب اشتداداً ، فإذا حدثت بها شدة حرمت .
وقوله للأشج . الأشج لقب ، واسمه المنذر ، وقيل : قيس ( 2 ) .
والأناة : التأني والتثبت وترك العجلة إلى أن يتضح الصواب .
893 / 1066 - وفي الحديث التسعين : سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها ( 3 ) .
المتعة هاهنا متعة الحج ، وقد بيناها في مسند سعد ( 4 ) .
والهدي : ما أهدى إلى البيت ، وفيه لغتان : هدي بإسكان الدال ،
هامش
( 1 ) ينظر القرطبي ( 8 / 2 ) .
( 2 ) ينظر « الطبقات » ( 6 / 80 ) ، و « الاستيعاب » ( 1 / 123 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 66 ) .
( 3 ) البخاري ( 1688 ) ، ومسلم ( 1567 ) .
( 4 ) الحديث ( 193 ) وينظر ( 83 ) .